جيش المهدي وبداية النهاية
صهيب الفلاحي
لا يخفى على احد الدو
ر الذي قام به جيش المهدي خلال فترة ظهوره ، فقد كان لاعبا اساسيا في العراق وقام بأعمال عجز عن القيام بها الكثيرون .
التأسيس
ففي تموز 2003 اعلن مقتدى الصدر(ولد عام 1973 ولم يصل إلى مرتبة المجتهد، ويعرف في الحوزة بأنه "طالب بحث خارجي" ، يؤكد دائما أنه "ليس مرجعية مقلدة بل وكيل المرجع آية الله كاظم الحائري حسب وصية الوالد") تأسيس جيش المهدي باعتباره قوة سلمية ، وكان يضم فقراء الشيعة في بعض المناطق من بغداد مثل الشعلة ومدينة الصدر وبعض محافظات الجنوب .
يقول احد اعضاءه : "أنا لا أعرف بالتحديد أهداف هذا الجيش ولا متى سنشرع في القتال،ولكني سأطيع أوامر الصدر"
فلم تكن اهداف الجيش واضحة لافراده ولم يعرفوا اصلا لماذا تأسس ومن سيحارب !!.
لم يستمر هذا الجيش على ما اعلن من انه سلمي ، فقد بدأ بتسليح نفسه من اكداس الاسلحة التي خلفها الجيش العراقي السابق .
وبدأ يلعب دوره ولكن بصورة غير واضحة تماما لان تيار اخر كان يسيطر على اللعب في الساحة العراقية .
فقوات بدر او فيلق بدر التي يتولى قيادتها عبد العزيز الحكيم والبالغ تعدادها ما يقارب من عشرة الالف مسلح والتي تأسست في مطلع الثمانينات وتلقت تدريباتها العسكرية في ايران وهي الجناح المسلح للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية الداخل بقوة في الحكومة العراقية كان هو اللاعب الاول والاقوى في "ملعب الدم العراقي" .
البروز
في 22 شباط (فبراير) 2006 ، برز جيش المهدي كقوة اولى في محاربة "التكفيريين والصداميين والنواصب" الذي كان يقصد بها السنة في العراق عامة وفي بغداد على وجه الخصوص .
فعدد المساجد التي حرقت واعتدي عليها من قبل
جيش المهدي اكثر من مئة مسجد ، وعدد المصلين وائمة المساجد الذي قتلوا خلال الايام الثلاثة التي اعلن فيها حضر التجوال اكثر من 70 مصليا وامام وخطيب ومؤذن ، بدعم وتغطية من الحكومة العراقية آنذاك .
استمر جيش المهدي بعد هذه الحوادث بصولاته وجولاته على من يصفهم بما يشاء من اوصاف لتصفيتهم جسديا وبأبشع الصورة واكثرها دموية في تاريخ العراق .
بداية النهاية
كثيرة هي العبر التي تمر علينا وتفوت ولا نتعض بها ، فصدام حسين كان يملك العراق بكل ما فيه من خيرات ولكنه ذهب …
فلو دامت لغيرك ما وصلت اليك … وهذا ما لم ينتبه اليه "جيش المهدي" …
دعونا الان نقرأ بصور سريعة ومختصرة ابرز الاحداث التي وصل اليها جيش المهدي في هذه الايام المنصرمة وتصريحات ممثليه :
· فتاح الشيخ (القيادي في التيار الصدري) يقول : هناك أجندة إيرانية تنفذ من قبل أحزاب متنفذة في الدولة ، علينا نحن أبناء الشعب العراقي أن نحد من حركة التدخل الإيراني داخل العراق .
· النائب عن الكتلة الصدرية علي الميالي يكشف عن اعتقال مرشحين لخوض الانتخابات المحلية في محافظة الديوانية .
· عضو الائتلاف عن حزب الدعوة فالح الفياض يصرح بأن الاشتباكات الأخيرة بين القوات الحكومية وجيش المهدي سببها تدهور العلاقات بين التيار الصدري والمجلس الأعلى .
ويقول الفياض إن أكثر هذه الاشتباكات تقع في المحافظات التي يشكل فيها المجلس الإعلى الأغلبية في مجلس المحافظة ، وقال إن هناك مؤشرات على بدء معركة انتخابية، متمنيا أن يكون الصراع في هذه المنافسة سياسيا وبعيدا عن العن
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ